السيد الخميني
51
التعادل والترجيح
الأمر الثاني في عدم شمول أخبار العلاج للعامّ والخاصّ قد اتّضح ممّا مرّ ذكره : أنّه لا تعارض في نظر العرف بين الأدلّة في موارد التوفيق العرفيّ بينها ، فلا تعمّها أخبار العلاج ؛ لأنّ المأخوذ فيها - كما عرفت « 1 » - عنوانان : « الخبران المتعارضان » « 2 » و « الخبران المختلفان » « 3 » وهما لا يشملان ما لا تعارض بينهما عرفاً ؛ ضرورة أنّ محطّ أخبار العلاج هو تعيين التكليف في مقام العمل ، فإذا كان تكليفه معلوماً فلا يشمله إطلاق الأدلّة ، والتعارض البدويّ الزائل لا يوجب الشمول .
--> ( 1 ) تقدم في الصفحة 32 . ( 2 ) عوالي اللآلي 4 : 133 / 229 ، مستدرك الوسائل 17 : 303 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 2 . ( 3 ) راجع الصفحة 124 و 138 .